محمد نبي بن أحمد التويسركاني

226

لئالي الأخبار

واما الثالث فقال النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله : من شهد نكاح امرأة مؤمنة كان خائضا في رحمة اللّه ، وله ثواب ألف شهيد ، وكان له بكل خطوة يخطوها ثواب نبىّ ، وكتب له بكلّ كلمة يتكلّم بها عبادة سنة ، ولا يرجع الا مغفورا له واما الرابع فقال : من زوّج أخاه المؤمن امرأة زوجه اللّه من الحور العين وآنسه بمن أحبّ من الصّديقين ، وقال السجّاد عليه السّلام : ومن زوّجه زوجة يأنس بها ويسكن إليها آنسه اللّه في قبره بصورة أحبّ أهله اليه وقال من زوّج عزبا كان ممن ينظر اللّه اليه يوم القيمة . أقول : ولا فرق في ذلك بين الأولاد وغيرهم ، وان كان الاوّل آكد لقوله الماضي ، ومن أدرك له ولد وعنده ما يزوّجه فلم يزوّجه فأحدث فالاثم بينهما . واما الخامس فقال النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله : ومن مشى في اصلاح بين امرأة وزوجها أعطاه اللّه أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل اللّه حقا وكان له بكلّ خطوة يخطوها ، وكلمة يتكلّم بها في ذلك عبادة سنة قيام ليلها وصيام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه غضب اللّه ، ولعنه في الدّنيا والآخرة ، وكان حقا على اللّه أن يرضخه بألف رضخة من نار ، ومن مشى في فساد ما بينهما وان لم يفرق كان في سخط اللّه ولعنه في الدّنيا والآخرة ، وحرّم النّظر إلى وجهه . واما السادس فقد قال الحسين بن خالد : سئلت أبا الحسن ( ع ) عن مهر السنّة كيف صار خمسمأة فقال : إن اللّه تبارك وتعالى أوجب علي نفسه أن لا يكبره مؤمن مأة تكبيرة ، ويسبحه مأة تسبيحة ، ويحمده مأة تحميدة ، ويهلّله مأة تهليلة ويصلّى علي محمّد وآل محمّد مأة مرة ثم يقول : اللّهمّ زوّجنى من الحور العين الّا زوجه اللّه حورا عينا ، وجعل ذلك مهرها ثم أوحى اللّه إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن سنّ مهور النّساء خمسمأة درهم ففعل ذلك رسول اللّه ( ص ) ، وايّما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل خمسمأة درهم فلم يزوّجه فقد عقّه واستحقّ من اللّه أن لا يزوّجه حوراء .